أصبحتم بدار مقام، ولقد هلك الكراع والخف (?)، وأخلفتنا قريظة وبلغنا عنهم ما نكرة، ولقينا من هذِه الريح ما ترون فارتحلوا إنِّي مرتحل. ثم قام إلى جملة وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث، فما أطلق عقاله إلَّا وهو قائم، وسمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا (?) راجعين إلى بلادهم، وهزم الله الأحزاب، وهو قول الله عز وجل {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا}.

قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمشي في حمام، فأخبرته الخبر، فضحك عليه السلام حتَّى بدت أنيابه في سواد الليل، قال: وذهب عني الدفء، فأدناني النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فأنامني عند رجليه، وألقى عليَّ طرف ثوبه، وألزق صدري ببطن قدمه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015