قال أهل الإشارة: إنما يُخادَعُ (?) من لا يعرف البواطن، فأما من عرَف البواطن فإن من خادعه فإنما يخدع نفسه (?).
واختلف القَرَأَةُ (?) في قوله: {وَمَا يَخْدَعُونَ} فقرأ شيبة ونافع وابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمرو: (يخادعون) بالألف (?)، جعلوه من المفاعلة التي تختص بالواحد، وقد ذكرنا نظائرهُ، وتصديق ذلك (?) الحرف الأوَّل قوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} لم يختلفوا فيه إلا ما رُوي عن أبي حيوة الشامي أنَّه قرأ: (يخدعون الله) (?) وقرأ الباقون: {وَمَا يَخْدَعُونَ} على أشبه اللغتين وأفصحهما (?)، واختاره أبو عبيد.
{وَمَا يَشْعُرُونَ} وما يعلمون أنّها كذلك.