الشيخ: الكيفية عرفنا اليدان يضم أصابعها بعضها إلى بعض هكذا وتوجه إلى القبلة وفيها صفتان الصفة الأولى أن تكون حذو المنكبين والصفة الثانية أن تكون حذو جبهته بحيث يسجد بينهما أخرجه مسلم وعلى هذا فيكون في موضع اليدين صفتان الصفة الأولى إلى حذو المنكبين والثانية يقدمهما قليلاً حتى يسجد بينهما.

فائدة: السنة مجافاة اليدين مع ارتفاع الظهر ثم إن المجافاة أيضاً سنة ما لم يحصل بها أذية فإن حصل بها أذية مثل أن يكون الإنسان في وسط الصف ويخشى أن يؤذي صاحبه فلا يفعل لأنه لا ينبغي أن تفعل السنة ويترتب عليها أذى وتشويش على الغير وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بعضهم على بعض خوفاً من الأذى فهذا من باب أولى، وبعض الناس يفرج يديه ويجعل الأصابع تكاد تكون متقابلة وهذا غلط الذي ينبغي أن تكون الأصابع إلى جهة القبلة.

القارئ: ويقول سبحان ربي الأعلى وحكمه حكم تسبيح الركوع في عدده ووجوبه لما مضى فإذا أراد السجود فهوى على وجهه فوقعت جبهته على الأرض أجزأه لأنه قد نواه وإن انقلب على جنبه ثم انقلب فمست جبهته الأرض ناوياً السجود أجزأه وإن لم ينو لم يجزئه ويأتي بالسجود بعده.

الشيخ: هذه المسألة واضحة مثلاً لو أن إنساناً أراد أن يسجد من قيام ثم حصلت له دوخة فسقط على الأرض ووقعت جبهته على الأرض واستقر ساجداً فهنا نقول يصح لأنه قد نوى وحصل والانتقال من أعلى إلى أسفل إنما هو من أجل الوصول إلى الأرض فليس الهوي معتداً به في ذلك وإن انقلب على جنبه ثم انقلب فمست جبهته الأرض ناوياً السجود أجزأه مثل أيضاً لو سقط على الجنب ثم قام انقلب ووضع جبهته على الأرض أجزأه أيضاً إذا نوى السجود وإن لم ينوه لم يجزئه يعني لو قال أراد أن ينقلب انقلاباً لأجل أن لا يكون على الجنب فقط فإنه لا يجزئه ويأتي بالسجود بعده.

فصل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015