بالمصلحة العامة1 ومضت "المقطم" تطعن في الحزب الوطني وصحفه2 وتزعم أنه حزب ثوري يعرض بالجناب الخديوي ويختزن السلاح توطئة لثورة يفجرها في البلاد3 ولم ترض معظم الصحف الأجنبية في مصرعه هذا الإنذار فحملت عليه حملة تتفاوت بين الشدة واللين4.

ثم حدث خلاف بين ورثة "اللواء" والحزب الوطني وعين يوسف بك المويلحي حارسًا قضائيًّا، ولهذا الخلاف أصول أرخت لها الوثائق في إدارة المطبوعات وبينت الكفاح الذي دار حول الصحيفة بين القصر والحزب الوطني فقد أوحت المعية إلى الحارس القضائي أن يتدخل في توجيه سياسة الجريدة وأبى زعيم الحزب هذا التدخل وترك "اللواء" وبقي الكفاح متصلًا حتى انتهى الأمر بتوقيع الحجز على آلات الجريدة وخسرت الحركة الوطنية أعظم ألسنتها وأقدمها5 ثم قررت اللجنة الإدارية للحزب الوطني في أول مارس سنة 1910 نشر جريدة "العلم" برأسمال قدره خمسة آلاف جنيه زيدت إلى أحد عشر ألف جنيه، وهي شركة غير تجارية ولا أمل فيها لربح شخصي إذ تقرر أن تضاف الأرباح إلى رأس المال، وقد قام مكاتبو "اللواء" ومراسلوه القدامى بالدعوة "للعلم" في المدن والأقاليم وتعريف الناس على أنه لسان الحزب الوطني ثم عين للجريدة مندوب في الأستانة يمدها بالأنباء الخارجية وهو أحد المتهمين في قضية الورداني.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015