وحدوث العالم ميراث لأولادهم عن أجدادهم وقوله: ((وكان الله ولم يكن شيء غيره)) يدل على أنه لم يكن شيء غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما، وقوله: {وكان عرشه على الماء} يعني ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء.

انتهى وذكر عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي موسى الأشعري وقد وضع يده الكريمة على كتفه،: ((قل لا حول ولا قوة إلا بالله)) فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أوتيت كنزا من كنوز الجنة)) قال أهل العلم: الكنز ما يبقى بعد صاحبه ففهم من هذا الحديث الإشارة إلى ما خرج من ظهر أبي موسى، وهو الإمام أبو الحسن يذب الفرق الضالة عن القدح في هذه الكلمة، لأن القدري يقول: تحولي عن المعصية إلى الطاعة، والجبري يقول: قولكم: إلا بالله استثنيتم القوة بعد النفي، فيه إثبات قوة للعبد، وأنا لا أؤمن بذلك، فما آمن بالكلية على تحقيقيها وعضدها بالبرهان إلا أبو الحسن ومن قال بقوله لا جبري ولا قدري، وقد أفرد البيهقي فصلا في (رسالة العميد) بالثناء على الأشعري وبيان عقيدته وأنه اعتقاد أهل السنة من بين سائر الطوائف وذكر غيره أنه إنما كان يقرر مذاهب السلف من أهل السنة قال أبو الوليد الباجي: قد ناظر ابن عمر منكر القدر، واحتج عليهم بالحديث، وناظر ابن عباس الخوارج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015