ويحبونه} أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى رضي الله عنه فقال: ((هم قوم هذا)) قال البيهقي: وفي ذلك من الفضيلة الجليلة والمزية الشريفة لأبي الحسن فإنه من قوم أبي موسى وأولاده الذين أتوا العلم والفهم.
ومما يدل على شرف أصله والإشارة على ما ظهر من علمه ما خرجه البخاري في الصحيح عن عمران بن حصين، قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعقلت ناقتي بالباب ثم دخلت فأتاه نفر من بني تميم، فقال: ((اقبلوا البشرى)) قالوا بشرتنا فأعطنا، فجاء نفر من أهل اليمن، فقال: ((اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها إخوانكم من بني تميم)) قالوا: قبلنا يا رسول الله أتيناك نتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: ((كان الله ولا شيء معه ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض)) قال: ثم أتاني رجل فقال: أدرك ناقتك فقد ذهبت، فخرجت فوجدتها تنقطع دونها السراب وايم الله، إني لوددت أني كنت تركتها قال البيهقي: في سؤالهم دليل على أن الكلام في علم الأصول