كتب الْإِسْكَنْدَر إِلَى معلمه يسترشده فِي جنده فَكتب إِلَيْهِ
تفقد جندك فَإِنَّهُم أَعدَاء ينْتَقم بهم من أَعدَاء
وَمَعْنَاهُ أَنهم اعداء إِذا فسدوا ينْتَقم بهم من أَعدَاء إِذا صلحوا
وَالشّرط الثَّانِي
أَن يرتبوا على حسب عنائهم فِي الحروب وذبهم عَن الْملك ومسارعتهم إِلَى الطَّاعَة حَتَّى يعلمُوا أَن سَعْيهمْ مشكور ونصحهم مذخور 36 ب يتقدمون بِهِ ويتجازون عَلَيْهِ فَإِن ذَلِك مفض بهم إِلَى ثَلَاث خِصَال تصلح بهَا أُمُورهم وينتظم بهَا تدبيرهم
إِحْدَاهُنَّ أَن يزْدَاد محسنهم طَاعَة وَنصحا طلبا للزِّيَادَة فِي التَّقْدِيم ورغبة مضاعفة الْجَزَاء
وَالثَّانيَِة أَن يرغب من قصر مِنْهُم أَو أَسَاءَ فِي مثل مَا ناله المحسن من منزلَة وَجَزَاء فيتأسى بِهِ فِي الطَّاعَة ويساويه فِي المناصحة
وَالثَّالِثَة أَن يكف المقصر عَن طلب مَا لَا يسْتَحقّهُ ويتأخر عَن مقَام لَا يستوجبه ويرضى بالخمول إِن صغرت همته ويقنع بالتقصير إِن ضعفت منته فَإِن حركته حمية لم يتَرَدَّد إِن لم يزدْ