جيش، وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه فقيل له: ليس
فيه إلا محمد بن واسع رافعًا إصبعه، فقال: إصبعه تلك أحب إلينا من ثلاثين
ألف عنان.
(وأصاب يزيد بن المهلب بن أبي صفرة تاجًا فيه جوهر فقال: أترون أحدًا
يزهد في هذا فقالوا: لا، فدعا محمد بن واسع فقال: خذ هذا التاج، فقال:
لا حاجة لي فيه، قال. عزمت عليك، فأخذه فأمر يزيد رجلاً ينظر ما يصنع به
، فقال: لا حاجة لي فيه، قال: عزمت عليك فلقى سائلاً فدفعه إليه فأخذ
الرجل السائل وأتى به يزيد، وأخبره فأخذه يزيد، وعوض السائل مالاً
كثيرًا) (?).
وقال ضمرة عن ابن شوذب قال: قسم أمير البصرة على القراء فبعث إلى
مالك بن دينار فقبل، فقال له محمد بن واسع: قبلت جوائزهم! قال: يا أبا
بكر، سل جلسائي فقالوا: اشترى بها رقابًا فأعتقهم، فقال له محمد: أنشدك
الله أقلبك الساعة أهو على ما كان عليه قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا، قال:
ترى أي شيء دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك حمار، إنما يُعْبَدُ الله
مثل محمد بن واسع. وقيل: أن قاصًّا جلس مرة فقال: ما لي أرى القلوب لا
تخشع، والعيون لا تدمع، والجلود لا تقشعر، فقال ابن واسع: يا
هذا ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على
القلب.
6410 - [د]: محمد (?) بن الوزير بن الحكم، أبو عبد الله السلمي الدمشقي.
عن: الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وضمرة بن ربيعة، وابن شعيب،
ومروان الطاطري، وجماعة.
وعنه: (د)، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وهو (زوج) (?) بنت أحمد،