الله بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع. وعن أبي الطيب موسى بن يسار، قال:
أصحبت محمد بن واسع] (?) من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، في
المحمل جالسًا يومئ برأسه إيماءً.
وقال هشام بن حسان: قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: قريبًا
أجلي، بعيدًا أملي. وعن مُضر البصري قال: كان الحسن يُسمي محمد بن
واسع زين القراء. وعن محمد بن واسع قال: إن الرجل اليبكي عشرين سنة،
وأمرأته معه لا تعلم. قال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة
نظرت إلى وجه محمد بن واسع، كأنه وجه ثكلى. وقال حزم
القطعي. قال محمد بن واسع: يا إخوتاه، تدرون إلى أين يُذهَبُ بي؟ ! والله
إلى النار، أو يعفُوَ الله عني. وقال يونس بن عُبيد: سمعتُ محمد بن واسع
يقول: لو كان للذنوب ريح لما قدرتم أن [تدنوا] (?) مني. وقال مخلد بن
أخسين المصيصي، عن هشام قال: دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع، وكان
على شرطة البصرة فقال: اجلس على القضاء فأبى، فعاوده، وقال: لتجلسن
أو لأجلدنك ثلاثمائة، قال: إن تفعل، فإنك مسلط وإن ذليل الدنيا خيرٌ من
ذليل الآخرة. قال: ودعاه بعض الأمراء، فأراده على بعض الأمم، فأبى. فقال
له: إنك أحمق، قال: ومِا زلتُ، يقال لي هذا وأنا صغير. وعن محمد أنه
نظر إلى ابن له يخطر بيده. فقال له: تعال ويحك، أمك اشتريتها بمائتي درهم،
وأبوك فلا كثر الله في المسلمين ضربه. وقال أبو عمر الضرير: حدثنا محمد بن
مهزم، قال: كان محمد بن واسع يصوم الدَّهر، ويخفي ذلك. وقال سعيد
ابن عامر الضُّبعي: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بُردة، فدعاه إلى
طعامه، فاعتل عليه، فغضب بلال، وقال: إني أُراك تكره طعامنا. قال: لا
تقل ذاك أيُها الأمير، فوالله لخيارُكم أحبُّ إلينا من أبنائنا. وقال علي بن بَكّار:
حدثنا مَخْلَد بن الحسين، قال: كان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في