صوته بالحمد. وقال مالك: كان ابن المنكدر سيد القراء لا يكاد أحد يسأله عن

حديث إلا كان يبكي. وعن ابن المنكدر قال: كابدت نفسي أربعين سنة حتى

استقامت، وروى محمد بن سوقة، عن ابن المنكدر قال: إن الله يحفظ المؤمن

في ولده وولد ولده وفي دويرته ودويرات حوله. وسمعته يقول: نعم العون

على تقوى الله الغنى. وقال أبو معشر السندي: بعث ابن المنكدر إلى صفوان بن

سليم بأربعين دينارًا، ثم قال لبنيه: ما ظنكم برجل فَرَّغَ صفوان لعبادة ربه.

وقال أبو معشر: كان ابن المنكدر سيدًا يطعم الطعام، ويجتمع عنده القراء.

وقال جعفر ابن سليمان: كان محمد بن المنكدر يفبع خده على الأرض ثم يقول

لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي. وقال الأصمعي: ثنا أبو مودود، عن

محمد بن المنكدر قال: جئت إلى المسجد فإذا شيخ يدعو عند المنبر بالمطر فجاء

المطر وجاء بصوت فقال: يارب، ليس هكذا أريد، فتبعته حتى دخل دار آل

حرام أو دار آل عثمان فعرضت عليه شيئًا فأبى، فقلت: تحج معي؟ قال: هذا

شيء لك فيه أجر فأكره أن أنفس عليك، وأما شيء آخذه فلا.

وكان عمر بن المنكدر من العباد كأخيه قال نافع بن عمر الجمحي: قالت أم عمر

ابن المنكدر: إني أحب أن أراك نائمًا. قال: يا أمه، إني لأستقبل الليل

فيهولني، فيدركني الصبح [وما] (?) قضيت - يعني: وطري (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015