وعنه: زيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري (س)، والزهري (م)،

وعلي بن زيد بن جدعان (بخ)، وهشام بن عروة (م س)، وابن أبي ذئب

(خ س)، وابن جريج (خ م دس)، وجعفر بن محمد (عخ م س)،

وشعبة (ع)، والسفيانان (ع)، وشعيب بن أبي حمزة (خ 4)، ومالك (خ

م ت س)، والأوزاعي، وعبد العزيز بن الماجشون (خ م س)، وعبد

الرحمن بن أبي الموال (خ 4)، وخلق كثير.

قال ابن المديني: له نحو مائتي حديث. وقال ابن عيينة: كان من معادن

الصدق يجتمع إليه الصالحون، ولم يدرك أحدًا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه. وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة. وقال الترمذي:

سألت محمدًا - يعني: البخاري - محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم،

يقول في حديثه: سمعت عائشة. وقال ابن حبان: كان من سادات القراء لا

يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يصفر رأسه ولحيته

بالحناء. وقال اللالكائي: كان المنكدر خال عائشة، فشكا إليها الحاجة فقالت:

إن لي شيئًا يأتيني أبعث به إليك. فجاءتها عشرة آلاف فبعثتها إليه، فاشترى منها

جارية فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر.

قال الواقدي وجماعة: مات سنة ثلاثين ومائة. وقال هارون بن محمد

الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين.

قال الحميدي: ابن المنكدر حافظ.

قلت: قال أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن يحيى بن الفضل الأنيسي،

عمن حدثه، عن ابن المنكدر: أنه. بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ بكى، فكثر

بكاؤه حتى فرغ له أهله وسألوه فتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء

إليه، فقال: ما الذي أبكاك؟ قال: مرت بي آية: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما. وعن ابن المنكدر أنه

جزع عند الموت فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى أنه {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم اكن أحتسب. قال ابن

عيينة: كان لابن المنكدر جار مبتلى فكان يرفع صوته بالألم ويرفع ابن المنكدر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015