فيأكلون ويَحْمِلون.
وقال هشام بن عروة: خرجَ عُروة إلى الوليد فَخَرَجت برجله آكِلَة فقطعها،
وسقطَ ابنٌ له عن ظَهْرِ بَيْتٍ فوقع تحت أَرْجُل الدَّواب فقَطَّعته، فقال: لئن كنت
أخذتَ لقد أعطيتَ، ولئن كنت ابتليتَ لقد عافيتَ. وقال: لقد لقينا من سفرنا
هذا نصبا.
وقال ابن أبي الزناد: عن هِشام بن عروة قال: لما أصيب أبي [برجله] (?)
وبابنه محمد، قال: اللهم كانوا سبعة فاخذت واحدًا وأبقيتَ ستة، وكُنَّ أربعًا
فأخذت واحدة وأبقيتَ ثلاثًا، وأيمنك لئن كنتَ أخذتَ لقد أبقيتَ، ولئن ابتليت
لقد عافيت.
وقال عَمرو بن عبد الغفار: عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: وقعت الآكِلَة
فى رِجْله، فقيل له: ألا ندعو لك طبيبًا؟ قال: إن شِئتُم. فجاء الطبيب فقال:
أسقيك شرابًا يزول فيه عَقْلُك. فقال: امضِ لشأنك ما ظننتُ أن خَلْقًا يشربُ ما
يزيل عقله حتى لا يَعْرِف رَبَّهُ. قال: فَوُضِعَ المنشارُ على رُكبته ونحن حوله فما
سَمِعنا له حِسًّا، فلما قَطَعَها جعلَ يقول: لئن أخذتَ لقد أبقيتَ، ولئن ابتليت
لقد عافيت، وما تركَ حِزْبَهُ من القراءة تلك الليلة.
وقال (علي) (?) بن المبارك عن هِشام بن عُروة: أنَّ أباه (صام) (?) الدهر
كُلَّهُ إلَّا يومي الفِطْر والنَّحر، ومات وهو صائم.
وعن عُروة قال: رُبَّ كلمة ذُلٍّ احتملتُها أورثتني عزاءً طويلًا.
وقال هشام بن عروة: ما رأيت أحدًا من أهل الأهواء (?) يذكر عروة إلَّا بخير.
وقال: ما سمعتُ أبي يقول في شيء قط برأيه، وقال (أبي) (?): ما