الله) (?) بن (أبي) (?) المهاجر، وربيعة بن يزيد، وآخرون.
قال ابن سعد: كان عابدًا ناسكًا قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه وله
عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن
ست عشرة سنة، فركب بالناس البحر، وكان قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ
عنهم.
وقال محمَّد بن أبي السري العسقلاني: كان ربعة إلى الطول أقرب، أبيض
ليس بالنحيف، ولم يخضب، وكانت أسنانه مشبكة بالذهب، أفوه مفتوح
الفم، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرق الأنف، دقيق الوجه، حسن
الجسم، وقيل: خضب ثمَّ ترك.
وقال عبادة بن نُسي: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش يوشك أن
تنقرضوا فمن نسأل بعدكم؟ قال: إن لمروان ابنًا فقيهًا فسلوه. وقال نافع: لقد
رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرًا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله - عَزَّ وَجَلَّ - من
عبد الملك ابن مروان. أو قال: ولا أطول صلاة، ولا أطلب للعلم منه.
وقال ابن عيينة: كان عبد الملك بن مروان يقول: ثلاثة من أحسن شيء:
جود لغير ثواب، ونصب لغير دنيا، وتواضع لغير ذل.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: ما جالست أحدًا إلا وجدت
لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان، فإني ما ذاكرته حديثًا إلا زادني فيه،
ولا شعرًا إلا زادني فيه.
وقال (عبد الله) (?) بن بكر السهمي: حدثني بشر أبو نصر، أن عبد الملك
ابن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم ثمَّ جلس، ثمَّ لم
يلبث أن نهض، فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى! فقال عمرو: إنه
أخذ بأخلاق أربعة: بأحسن البِشر إذا لقي، وأحسن الحديث إذا حدث،
وأحسن الاستماع إذا حدث، وأيسر المئونة إذا خولف، وترك أخلاقًا ثلاثة: