ليأتي بالدولة العثمانية لإبادة خصمه، وعبد العزيز بن عبد الرحمن يهاجم ويسطو ويضم الممالك إلى نفسه.

ولما قتل حسين بن جراد وسريته، سار قاصدًا بلدة عنيزة يريد الاستيلاء عليها، ولما وصل إلى ماء الشريمة في وسط النفود، علم بعض من كان معه من البادية أنه يريد ماجدًا في عنيزة، فشردوا عنه، واستمر هو بزحفه لم يبال بهم، غير أنه ضلّ الدليل الطريق فتاهوا في النفود طيلة ذلك الليل، ثم خرجوا منه فإذا بكشافة لماجد، فعندما نزل ابن سعود طيلة ذلك النهار في قصر الحميدية من قصور عنيزة على مسافة أربع ساعات منها.

ثم إنه تقدم في ساعة الغروب، فوصل إلى نخل عنيزة، فعسكر هناك وأمر من كان معه من أهل القصيم، وفيهم آل سليم أن يهجموا على أهل عنيزة في تلك الليلة، وقد كان بعض الأعداء فيها مثل آل يحيى وآل بسام الذين لا يزالون إذ ذاك على ولاء ابن رشيد ومحبته، وبغض آل سعود بغضًا كامنًا مع كل من انتسب إليهم، وعندهم سريةٌ من سرايا ابن رشيد رئيسها فهيد السبهان.

أما الأمير ماجد فكان نازلًا قرب المريبط وهو باب من أبواب عنيزة، فعند ذلك هجم أهل القصيم أتباع ابن سعود على عنيزة، فاصطدموا بطلائع ابن رشيد من أهلها ومن شمّر، فتلاحم الفريقان وقتل فهيد من ضمن من قتل، غير أن رجاله لم يسلموا، فطلب السعوديون من أميرهم مددًا، فأرسل إليهم مائتي من المقاتلة بقيادة الظافر عبد الله بن جلوي، فلما سمع أهل عنيزة بالنجدة التي جاءت يقودها الأسد في براثنه عبد الله بن جلوي، سلموا في الحال إلى آل سليم.

أما ابن سعود فركب بعد أن صلى الفجر على رأس سريةً من الخيل، وقصد المكان الذي فيه ماجد بن حمود الرشيدي، فلما رأى خيل ابن سعود فرَّ هاربًا، فتعقبه ابن سعود واستولى على مركزه بعد أن قتل أكثر قومه، ومنهم أخوه عبيد، ثم عاد ماجد ومعه بضع وعشرون من الخيل والركائب وفيهم نفر من آل سعود الذين كانوا منفيين إلى حائل، جاء بهم ليردوا العدو المنتصر، لأنه إذا عرفهم وهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015