مصنف بديع الأسلوب، رد فيه على أعداء الله ورسوله، ورسالة في معنى كلمة التوحيد وتضمنها الكفر بما يعبد من دون الله، وذكر في هذه الرسالة معنى لا إله إلا الله عند جميع أهل اللغة وعلماء التفسير والفقهاء، ورسالة أيضًا سئل فيها عن هذه المسألة وما تنفي لا إله إلا الله، وما تثبت أفاد فيها وأجاد، وبلغ في الغاية فوق ما يراد، ورسالة في تعريف العبادة وتعريف الطاغوت، وأبلغ وأبان غامض هذه المسألة، ومنها رسالة إلى إبراهيم بن عجلان ذكر فيها الرد على من قال أن الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم شددا في أمر الشرك تشديدًا لا مزيد عليه وهي عظيمة، ومنها مؤلف في رد شبهات من تأول حديث أن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ويستدل بهذا الحديث على استحالة وقوع شيء من الشرك في جزيرة العرب، والحديث المروي في الضالة يا عباد الله احبسوا، والحديث الذي فيه قتل أسامة للرجل وأتى على ذلك بشيء عجيب مع الاختصار، وله مؤلف في حكم من يكفر غيره من المسلمين والكفر الذي يعذر صاحبه بالجهل، فلا يحكم عليه به إلا بعد أن تقوم الحجة عليه، والذي لا يعذر ورد على أعداء الله ونصر دين محمد - صلى الله عليه وسلم - بأوضح الدلائل وأقوم البراهين، كتاب مختصر الفوائد لابن القيم وقع على قدر نصف الأصل وكتب على شرح المنتهي حاشية مفيدة نفيسة جردها من هوامش نسخة المؤلف تلميذه وسبطه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مانع، فجاءت في مجلد ضخم، ورسالة في تجويد القرآن، وله فتاوى وأجوبة واختيارات يخرج في بعضها عن المذهب لقوة الدليل، ولو تتبعناها لخرجنا عن المقصود.

ولما كان في سنة 1270 هـ رجع من عنيزة إلى بلدة شقراء، فأقام بها وترك الهرج ولزم العبادة مستمرًا على طريقته معرضًا عن الدنيا والقال والقيل إلى أن توفاه الله في هذه السنة، وخلف أولادًا منهم عبد العزيز بن الشيخ عبد الله الذي جعله الإمام فيصل على بيت مال القصيم واستعمله عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015