وفيها أيضًا ولد الشيخ إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى في بلد شقراء، وهذا هو المشهور بالمؤرخ بن عيسى وضع ذيلًا مختصرًا لتاريخ بن بشر بلغ فيه إلى غاية القرن الثالث عشر.

وفيها قتل والي مصر عباس باشا بن أحمد طوسون بن محمد علي صاحب مصر فأقيم بعده على ولاية مصر عمه سعيد باشا بن محمد علي.

وفيها: في شعبان ثار أهل عنيزة على أميرهم جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود وأنزلوه من القصر وأخرجوه من بلدهم، وكان قد جعله أميرًا فيها أخوه الإمام فيصل سنة 1265 هـ، ونزل إذ ذاك هذا القصر في عنيزة، وكان أميرًا على سائر القصيم.

وسبب ما جرى منهم عليه أنه حصل بين بعض خدمه وبين بعض أهل عنيزة نزاع، ولم تتفق الحال لمصلح يسعى بالرشد فكتب أهل عنيزة شكاية الأمير جلوي على أخيه الإمام، فعلم الأمير بسعيهم وحصل بسببها وحشة بينه وبينهم فآل الأمر إلى أن أخرجوه، وتعتبر هذه زلة من أهالي عنيزة أخطأوا فيها فغضب لذلك القاضي الشيخ الإمام العالم العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين، وخرج بأولاده وحرمه إلى بريدة.

وكان الأمير جلوي قد سار منها أيضًا إلى بريدة وأقام فيها، ولما أن أخرجوه وسار بمن معه إلى بريدة كتب إلى أخيه الإمام يخبره بذلك فتأثر الإمام لهذا الخبر وغلب عليه الغضب، واشتعل الغيظ في جأشه والتهب وقام وقعد وكتب إلى جميع البلدان يستنفرهم لجهاد عنيزة، وبعث عبد الرحمن بن إبراهيم بسرية من الرياض فينزل في بريدة وبعث غزو ضرما والقويعية إليه وأمره بقطع سابلة أهل عنيزة، فزحف عبد الرحمن بمن معه من الجنود وأغار على أطراف عنيزة وأخذ ما وجده من المواشي ثم رجع إلى بريدة.

ولما كان في ثالث ذي الحجة خرج عبد الله بن الإمام فيصل من الرياض بغزو أهل الرياض والجنوب، وعقد موعد الغزو أهل سدير والوشم في بلد شقراء، فلما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015