سِيْبَوَيْهِ1 والمُبَرِّدُ2 والزَّجَّاجُ3 وأبُو الطِّيِّبِ اللُّغَوِيُّ4 وأبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيِّ5 وأَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ 6.
وكَانَ ابْنُ برِّي يَسْتَعِينُ فِي نَقْدِهِ الأُصُولِ عِنْدَ الحَاجَةِ بالشَوَاهِدِ المُخْتَلِفَةِ؛ بَيْدَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَلِيلاً، وجُلُّهُ مِنَ الشِّعْرِ.7 وتَخَطَّى ابْنُ برِّي فِي شَوَاهِدِهِ عُصُورَ الاحْتِجَاجِ، واسْتَدَلَّ بِشِعْرِ المُوَلِّدِينَ؛ كَأَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي، والمَعَرِّي؛ فَقَدْ رَدَّ عَلَى الجَوْهَرِيِّ؛ لِقَوْلِهِ فِي (ظ م أ) إِنَّهُم يَقُولُونَ للفَرَسِ: إِنَّ فُصُوصَهُ لَظِمَاء؛ أيْ لِيْسَت بِرَهْلَةٍ كَثِيرَةِ اللّحَمِ 8 فَقَالَ ابْنُ بَرِّي مُسْتَدِلاًّ بِشِعْرٍ لأَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: "ظِمَاءٌ - هَا هُنَا - مِن بَابِ المُعْتَلِّ اللاَّمِ، ولَيْسَ مِنَ المَهْمُوزِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِم: سَاقٌ ظَمْيَاءُ؛ أَيْ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ، وعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
فِي سَرْجِ ظَامِيَةِ الفُصُوصِ طِمِرَّةٍ ... يَأبَى تَفَرُّدُهَا لَهَا التَّمْثِيْلا 9