(ن) اختلاف الحركات

ثمّة كلمات اختلفت حركاتها؛ لاختلاف الرّواية فيها أو اللّغات.

واختلاف الحركة في الكلمة يؤدّي - أحياناً - إلى تغيير الأصل، فـ ((الثَّنْدُوَة)) بفتح الثّاء - من (ث ن د) على بناء (فَعْلُوَة) مثل: تَرْقُوَةٍ وعَرْقُوَةٍ. وإذا ضمّ أولها همزت الواو، فيقال: ((الثُّندُؤَة)) فتكون: (فُعْلُلَة) من الأصل الرّباعيّ: (ث ن د أ) 1.

وإنّما حملت - على رواية الضّمّ - على الرّباعيّ؛ لوجود (فُعْلُل) ولم تحمل عليه - أعني: الرّباعيّ في رواية الفتح لفقد (فَعْلُل) .

ومن ذلك ((بُرْهُوتٌ)) وهو وادٍ أو بئر بحضرموت. وفيه رواية أخرى؛ وهي ((بَرَهُوت)) وأصله على رواية الفتح (ب ر ?) لأنّ القياس في تائه الزّيادة؛ لكونها مزيدة في أمثاله ممّا عرف اشتقاقه؛ كالتَّرَبُوت والخَرَبُوت 2.

وأصله على الضّمّ (ب ر ? ت) 3 لأنّ القياس في تائه - حينئذ - أن تكون أصليّة؛ ووزنه (فُعْلُول) كعُنْقُودٍ وعُصْفُورٍ.

ومن طريف التّداخل بسبب اختلاف الحركات ما جاء في حديث حُذيفة أنّه أقيمت الصّلاة؛ فتدافعوها وأبوا إلاّ تقديم حُذيفة؛ فلمّا سلّم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015