(ن) اختلاف الحركات
ثمّة كلمات اختلفت حركاتها؛ لاختلاف الرّواية فيها أو اللّغات.
واختلاف الحركة في الكلمة يؤدّي - أحياناً - إلى تغيير الأصل، فـ ((الثَّنْدُوَة)) بفتح الثّاء - من (ث ن د) على بناء (فَعْلُوَة) مثل: تَرْقُوَةٍ وعَرْقُوَةٍ. وإذا ضمّ أولها همزت الواو، فيقال: ((الثُّندُؤَة)) فتكون: (فُعْلُلَة) من الأصل الرّباعيّ: (ث ن د أ) 1.
وإنّما حملت - على رواية الضّمّ - على الرّباعيّ؛ لوجود (فُعْلُل) ولم تحمل عليه - أعني: الرّباعيّ في رواية الفتح لفقد (فَعْلُل) .
ومن ذلك ((بُرْهُوتٌ)) وهو وادٍ أو بئر بحضرموت. وفيه رواية أخرى؛ وهي ((بَرَهُوت)) وأصله على رواية الفتح (ب ر ?) لأنّ القياس في تائه الزّيادة؛ لكونها مزيدة في أمثاله ممّا عرف اشتقاقه؛ كالتَّرَبُوت والخَرَبُوت 2.
وأصله على الضّمّ (ب ر ? ت) 3 لأنّ القياس في تائه - حينئذ - أن تكون أصليّة؛ ووزنه (فُعْلُول) كعُنْقُودٍ وعُصْفُورٍ.
ومن طريف التّداخل بسبب اختلاف الحركات ما جاء في حديث حُذيفة أنّه أقيمت الصّلاة؛ فتدافعوها وأبوا إلاّ تقديم حُذيفة؛ فلمّا سلّم