العَادَة؛ لأنّهم اعتادوه. والجمع أعْيَاد؛ لزم البدل، ولو لم يلزم لقيل: أعْوَاد؛ كرِيحٍ وأرْوَاحٍ؛ لأنّه من: عَادَ يَعُودُ)) 1 وقيل: جمعوه بالياء ليفرّقوا بينه وبين ((أعْوَادِ الخشبِ)) .
ومن توهّم أصالة الحرف في الأفعال قولهم: ((تَمَسْكَنَ)) و ((تَمَنْطَقَ)) و ((تَمَدْرَعَ)) و ((تَمَخْرَقَ)) فقد حملوه على الرّباعيّ (فَعْلَل) فجعلوا الميم في هذه الأفعال فاء الرّباعيّ؛ بإزاء دال ((تَدَحْرَجَ)) والاشتقاق خير دليل على زيادتها، ووقوع التّوهّم فيها.
ومن ذلك توهّم أصالة النّون في ((الضَّيْفَنِ)) وهو الّذي يأتي مع الضّيف من غير دعوة؛ فاشتقّوا منه فعلاً؛ فقالوا: ضَفَنَ الرَّجلُ يَضْفِنُ، إذا جاء مع الضّيف2.
وأدّى ذلك إلى اختلافهم؛ فجعل بعضهم النّون زائدة على التّوهّم؛ وهو عند أبي زيد الأنصاريّ (فَيْعَل) بأصالة النّون3.
ومنه قولهم: ((تَشَيْطَنَ)) فقد استدلّ به بعض العلماء على أصالة النّون؛ فجعلوه من (ش ط ن) وحمله بعضهم على التّوهّم بأصلالة الياء وزيادة النّون؛ وهو عندهم من (ش ي ط) وقد تقدّم تفصيل التّداخل فيه.