المنحوت؛ فتعامل في المعاجم من خلال هذا الأصل الجديد؛ بدليل أنّ تصريف الكلمة يكون عليه. وهذا هو الأقرب عندي.

ولقد وجدت عند بعض العلماء القدامى ما يستأنس به لما ذهبتُ إليه؛ ومن هؤلاء: المعرِّيُّ والصّغاني.

قال المعرِّيّ في وزن المنحوت: ((فإذا قيل: ما وزن عبْشَمِيٍّ؛ فإنّ النّظر يوجب وجهين:

أحدهما: وهو الأقيس: أن تخرجه إلى باب جَعْفَرٍ؛ فتقول: (فَعْلِلي) . . .

والآخر: أن تقول (فَعْفَعِيّ) لأنّك أخذت من عبدٍ: العينَ والباءَ ومن شَمْسٍ: الشِّينَ والميمَ))

ومن الواضح أنّ اختيار المعرّيّ هو الأوّل؛ لأنّه جعله الأقيس.

ونصَّ الصّغاني على أن وضع الكلمة المركّبة في أصلها الجديد هو الأولى؛ وقد جاء ذلك في تعقيبه على الأزهريّ لوضعه كلمة ((المِشْلَوْزِ)) وهي المِشْمِشَةُ الحلوة المخّ في الثلاثيّ (ش ل ز) (2) على الرّغم من أنّها منحوتة من كلمتين؛ هما: المِشْمِشُ واللَّوز - إذ قال: ((ذكره الأزهريّ في (ش ل ز) وحقّه أن يذكر في أحد المواضع الثّلاثة:

إمّا في مضاعف الشِّين؛ لأنّ صدر الكلمة مضاعف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015