ألا ترى أنَّ "من العرب من يبدِّل الواو السّاكنة المضموم ما قبلها همزةً؛ فيقول: مُؤْقِنٌ ومُؤْقِدٌ؛ وليس هكذا: أَنْبَأتُ، وبَرَأ اللَّه الخلقَ؛ لأنَّ الهمزة فيهما من الكثرة بحيث لا خفاء به"1 فلذلك لا يقاس {عَادٍ لُّؤلَى} على هذا؛ لشذوذه؛ كما في هذه اللُّغة.
وليس في قولهم: (أوَّلَةٌ) و (أوَّلَتَان) دليل على أنه (فَوْعَلةٌ) لأنَّ ذلك من كلام العوامِّ؛ وليس بفصيح2.
وثَمَّةَ رأي ثالث؛ فقد قيل: إنَّ أصل (أوَّل) (أول) من: آلَ يؤُول3.
فأصل الكلمة على هذا الرأي (أَأْوَل) ثمَّ أخِّرت الهمزة الثَّانية؛ فجعلت بعد الواو، ثمَّ عمل فيها ما عمل في الوجه السابق عند الكوفيّين؛ فوزن (أوَّل) على هذا الرأي (أعْفَل) .
ولولا القلب لقيل: (أَأْوَل) وإن خُفِّف قيل: (آوَل) وهو ضعيف؛ لعدم سماعه.