الهمزة بأن أبدلت واواً؛ فصارت (أوْوَل) فأدغمت الأولى في الثَّانية؛ فقالوا: (أوَّل) .

ويَرِدُ عليهم أمران:

أحدهما: أنَّهم خالفوا القياس في تخفيف الهمزة؛ لأنَّ القياس في تخفيف مثل هذه الهمزة أن تُلقى حركتُها على السَّاكن قبلها، وتحذف1.

وثانيهما: أنَّ استعمال (أوَّل) متلوّاً بـ (مِنْ) يردُّ قولهم؛ لأنَّ (فَوْعلاً) لا يستعمل بـ (مِنْ) فلا يقال: (فَوْعل) منه، ولكن يقال: (أفْعَل) منه.

ويبدو- لأوَّل وهلة - أنَّ في قراءة قالون2: {وأنَّه أهْلَكَ عَادٍ لُّؤْلَى} 3 بهمز الواو؛ وهي عين الكلمة –دليلاً على أنَّ الأصل الهمز؛ كما ذهبوا إليه، كما أنَّ في قولهم: (النَّبأ) و (بَرَأَ اللَّه الخلقَ) دليلاً على أنَّ (النَّبيَّ) و (البَرِيَّةَ) أصلهما الهمز. غير أنَّ الأمر بخلاف ذلك، لأنَّ الهمز في قراءة قالون بمنزلة قول جرير:

لَحَبَّ المُؤْقِدَانِ إِلَيَّ مُؤْسَىَ ... وجَعْدَةُ لو أضَاء هُمُا الوَقُودُ 4

طور بواسطة نورين ميديا © 2015