ومثله: (مُتَّقِدٌ) و (مُتَّعِدٌ) وأصلهما (مُوتَقِدٌ) و (مُوتَعِدٌ) 1.

ويَلحقُ بذلك نحو (عُدُّ) فيلزمهم أن يقولوا: إنَّ الدَّال حرف واحد؛ أطيل صوته، وأنَّى يكون ذلك؛ لأنَّ الدَّال الثَّانية هي الفاعل؛ ألا ترى أنَّها مبدلة من التَّاء وأنَّ أصلها (عُدْتُ؟)

ومثلها (خَبَطُّ) وأصلها (خَبَطْتُ) .

وثالثها: أنَّ نظريَّة المخالفة الصَّوتيَّة3، الَّتي تبنَّاها الكثير من المتأخِّرين؛ ممَّن قالوا بأنَّ المشدَّد حرف واحد تنقض مذهبهم؛ لأنَّهم يقولون: إنَّ من المخالفة الصَّوتيَّة نوعاً يقوم على فَكِّ الإدغام بالإبدال؛ مثل (القُنْفُذِ) أصلها - عندهم - (القُفُّذُ) . وهذا النَّوع من تخالف الحروف المشدَّدةِ؛ الَّذي يكون بقلب أوِّل الحرفين إلى النُّون هو الأكثر وقوعاً في العربيَّة. وقد يصير الحرف الأوَّل من المشدَّدِ راءً، أو لاماً؛ نحو كلمة (فَرْقَعَ) الَّتي يرى (بر جشتراسر) 4 أنَّ أصلها (فَقَّعَ) بتشديد القاف، ويرى أنَّ أصل (بَلْطَحَ) : (بَطَّحَ) أي: ضرب بنفسه الأرض. والمخالفة تكون بين صوتين، وتفسيرهم وُقُوعَهَا في المشدَّد على هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015