[التي يضعف] 1 في عادة الفصحاء عندها الكلام ويذهب ماء البيان -آية لمتأمله من ربط الكلام بعضه ببعض. والتئام سرده، وتناسب وجوهه مع نظمه العجيب وأسلوبه الغريب المباين لأساليب كلام الفصحاء ومناهج نثرها ونظمها.

ومن وجوه إعجازه: ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيّبات مما لم يكن فوقع على الوجه الذي أخبر به كقوله: {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ} 2. وقوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} 3. وقوله: {وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ} 4. وكقوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالفَتْحُ ... } . [سورة النصر، الآية: 1] . إلى آخرها. فدخل الناس في دين الله أفواجاً ودخلوا المسجد الحرام آمنين كما قال عليه السلام، واستخلف الله أصحابه وأمته في الأرض. ومكَّن لهم دينهم وملَّكهم من أقصى الشرق / (2/140/ب) إلى أقصى الغرب حتى دوَّخوا البلاد وملؤوا أقطار العالم. كما قال عليه السلام: "زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها. وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015