وذلك إفصاح من أشعيا بشأن الكعبة. فهي التي ألبسها الله الحلل الديباج الفاخرة ووكّل بخدمتها الخلفاء والملوك. ومكة هي التي رَبَّى لها الأولاد من حجاجها والقاطنين بها. فالحمد لله الذي أوضح لنا الدين وقمع الملحدين.

- البشرى الثّانية والثّلاثون:

قال أشعيا: "مثل الريح العقيم يأتي من التيمن. والظالم يظلم. والمنتهب ينتهب"1.

(التيمن) تهامه. وشُبِّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالريح العقيم في تدميره الكافرين، وأنه عليه السلام يبعث في زمن جاهلية يظلم بعضها بعضاً وينتهبه، فجاء الأمر كما تنبأ به أشعيا عليه السلام.

- البشرى الثّالثة والثّلاثون:

قال أشعيا ونَبَّه على انتشار العلم من الحجاز إلى أقطار الأرض: "يا سكان التيمن اسقوا العطاش الماء، وقوتوهم بخبزكم"2. فالماء هَا هنا كناية عن العلم. قال المسيح في الإنجيل: / (2/111/ب) "من شرب من هذا الماء يعطش. ومن شرب من الماء الذي أسقيه لا يعطش أبداً. بل تنبع مع بطنه عين ماء الحياة"3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015