والوجهُ فيه: أَنَّهم (?) نكَّرُوه لاعتقادهم أنَّه لا يجوزُ أن يكونَ شخصٌ هكذا موجودًا؛ يقول: كذا وكذا، ويدَّعي: كذا وكذا، واستبعدوه، بلْ أحالوه، فكأنَّه (?) للتَّعجُّب وبيانِ الاستحالةِ لذلك الخبرِ الَّذي يدَّعيه؛ أي: هل ندلُّكم (?) على رجلٍ عجيبٍ، يقول كلامًا عجيبًا، مُتَّصفٍ بصفةٍ غريبةٍ، يَدَّعي أمرًا غريبًا. ولو قال مقام: "على رجل": "على محمَّدٍ"؛ لم يكن مُفيدًا لذلك.
الثَّالثُ: أن لا يُمْكن تعريفُ السَّامع، كأن لا يعرف منه (?) إلَّا ذلك القدْرَ الغير المُعَيَّن (?).
الرّابعُ: المانعُ من التَّعيين (?)، أي: التَّنكيرُ يكون لمانعٍ يَمْنع منُ التَّعيين والتَّعريف، كالإخفاءِ عن الحَضْرة.
الخامسُ: إيهامُ بلوغه، حيثُ لا يكتنهُ كُنْهه (?)؛ أي: لا يدخل