كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} (?) يجوزُ أن يُرادَ: خلقَ كُلَّ فردٍ من أفراد الدَّوابِ من فردٍ من الماءِ؛ وهو النُّطفةُ المعيَّنة الَّتي يكونُ ذلك الفردُ منها، وأن يُرادَ: خَلقَ كلَّ نوعٍ من أنواعِ الدَّوابِ من نوعٍ من أنواعِ المياهِ، وهو نُطفةُ ذلك النَّوع.
الثَّاني: ألَّا يُعرف منه (?) إلا ذلك القدرُ حقيقةً أَوْ ادِّعاءً، فلا بُدَّ (?) حينئذٍ من التَّنكيرِ لعدمِ القدرة على التَّعريف؛ وعليه حُمل قوله -تعالى-: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} (?)، ولَمَّا (?) كان عند المُصَنِّف" (?) وجهٌ أنسبَ منه لسياقِ الآية - قال: "وعليه حُمل"، والمرادُ به: صاحبُ "المفتاح" (?)، ولَمْ يقلْ: "وعليه وَرَد"، أَوْ: "عليه قوله".