[أو] 1 دخل الجنة وأبيه إن صدق"23 فقال الخطابي: قوله"وأبيه": هذه كلمة جارية في ألسن العرب تستعملها كثيرا في خطابها تريد بها التوكيد، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلف الرجل بأبيه، فيحمل4 أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام الجاري على الألسن، وهو لا يقصد به القسم، كلغو اليمين المعفو عنه، قال الله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} 5 وقيل جواب آخر: وهو أن يكون صلى الله عليه وسلم أضمر فيه كأنه قال: لا ورب أبيه، انتهى ملخصا6.

وإن قيل: قد أقسم الله تعالى ببعض مخلوقاته كالليل، والشمس

أجيب بأن الله تعالى له أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيهًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015