وحكى ابن سيدة في العويص عن أبي عبيد أنه يقال: شغلني، وأشغلني. وحكاها أيضاً أبو علي في فعلت وأفعلت، وقطرب في فعلت وأفعلت له أيضاً، وحكاها أيضاً ثابت في لحنه، وقال: أخبرني بها أبو زيد عن يونس. وحكاها أيضاً أبو عبيدة في فعل وأفعل، قال: والجيدة شغلته.
وقال المطرز في شرحه: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي أنه يقال: شغلته عن الأمر وأشغلته، وشغلني وأشغلني، قال: والأولى أفصح. وبمثله قال الزجاج في فعلت وأفعلت.
وحكاها أيضاً ابن خالويه، وقال عنها: إنها ليست بالجيدة؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وأَهْلُونَا}.
قال: وقال علي رضوان الله عليه يوم النهروان: "شغلونا عن الصلاة الوسطى - يعني العصر - حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم ناراً".