تحفه القادم (صفحة 215)

الغزَّال

أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن غالب أبو جعفر الحمْيري: من أهل مُرسية يُعرف بالغزَّال - مشدد الزاي بالغين المعجمة - وبالحمَّامي - مشدد الميم - وكان مجيداً مكثراً ووقع من شعره إليَّ قليل، توفي ببلده سنة إحدى وثلاثين وستمائة وكنتُ قد لقيته به في سنة ست وعشرين. له في رؤيا أبي بحر صفوان بن إدريس رحمه الله تعالى:

له الله ما أهداه في كلِّ مُشكلٍ ... لمعنًى وكلُّ القوم في دُجْنة عُمْيُ

فما هو إلاَّ بالبلاغة مُرْسَلٌ ... وآيتُه الرؤيا إذا انقطع الوحيُ

ظاهر هذا الكلام يقتضي أن أبا بحر رآها، والَّذي حُكي لي وهو الصحيح أن المنصور أبا يوسف رأى أباه في النوم يقول له: ببابك رجلٌ يُعرف بابن إدريس فاقضِ حاجته - أو ما هذا معناه - فلما أصبح، وذلك يوم الثامن عشر لذي الحجة عام تسعين وخمسمائة، أخبر بالرؤيا فوجَّه فيه قاضي الجماعة أبو القاسم ابن بقيّ والكاتب أبو الفضل ابن طاهر المعروف بابن محشوّة وبشَّراه، ويوم الاثنين بعده سئل عن مطالبه فقُضيت وزُوّد بأربعمائة دينار.

وذكر أبو المطرف أن إنساناً حدثه أن أبا المنصور رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأن أبا بحر كان عنده ظهيراً، ولولا هذا ما شفع فيه رسول الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015