وروى أبو داود الطيالسي رواية مجاهد وقال: فرفع يده فلطمه فقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول هذا. وفي رواية لأحمد: فما كلمه عبد الله حتى مات. قال النووي: فيه تعزير المعترض على السنة والمعارض لها برأيه، وفيه تعزير الوالد ولده وإن كان كبيرا اهـ. وفيه أيضا جواز التأديب بالهجران قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.

وفي مستدرك الحاكم عن عمرو بن مسلم قال: خذف رجل عند ابن عمر رضي الله عنهما فقال: لا تخذف فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الخذف ثم رآه ابن عمر رضي الله عنهما بعد ذلك يخذف فقال: أنبأتك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الخذف ثم خذفت، والله لا أكلمك أبدا. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية محمد بن أبي موسى وقد سأله رجل خراساني أن عندنا قوما يأمرون برفع اليدين في الصلاة وقوما ينهون عنه، قال: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن مفلح في النكت على المحرر: وهل يهجر من تركه مع العلم؟ روي عن الإمام أحمد فيمن تركه يخبر به فإن لم ينته يهجر، ذكره الخلال. وهذا الهجر على سبيل الجواز والاستحباب لعدم وجوب المتروك وينبغي أن يكون هذا النص بالهجر والنص بأنه مبتدع بناء على النص بأنه تارك للسنة اهـ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015