تحفه الاحوذي (صفحة 3339)

وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَكُونُ فِي مَمَرِّهِ فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحِيدَ عَنْهَا إِذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ (وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) أَيْ وَلَوْ بِمِقْدَارِ نِصْفِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا

وَالْمَعْنَى وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ

قَالَ الْحَافِظُ أَيِ اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وِقَايَةً مِنَ الصَّدَقَةِ وَعَمَلِ الْبِرِّ وَلَوْ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ) اسْمُهُ سَلَمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلَمٍ السُّوَائِيُّ بِضَمِّ المهملة بالكوفي ثِقَةٌ رُبَّمَا خَالَفَ مِنَ الْعَاشِرَةِ (فَلْيَحْتَسِبْ) أَيْ فَلْيَطْلُبِ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (فِي إِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ) إِنَّمَا خُصَّ وَكِيعٌ بِإِظْهَارِ هَذَا الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا الْجَهْمِيَّةُ النَّافُونَ لِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (لِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ يُنْكِرُونَ هَذَا) أَيْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى

قَالَ الْكَرْمَانِيُّ الْجَهْمِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ مُقَدَّمِ الطَّائِفَةِ الْقَائِلَةِ إِنَّ لَا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَمَاتَ مَقْتُولًا فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ وَلَيْسَ الَّذِي أَنْكَرُوهُ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مَذْهَبَ الْجَبْرِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا الَّذِي أَطْبَقَ السَّلَفُ عَلَى ذَمِّهِمْ بِسَبَبِهِ إِنْكَارُ الصِّفَاتِ حَتَّى قَالُوا إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ كَلَامَ اللَّهِ وَإِنَّهُ مَخْلُوقٌ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

[2416] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَبُو مُحْصَنٍ) الْوَاسِطِيُّ الضَّرِيرُ كُوفِيُّ الْأَصْلِ لَا بَأْسَ بِهِ رُمِيَ بِالنَّصْبِ مِنَ الثَّامِنَةِ (أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ) أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ لقيه حَنَشٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ مَتْرُوكٌ من السادسة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015