فصل
قول الحميدي في موازنة الكفار واستدلاله بالآية وتأويله {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً} ... [الكهف: 105] كل ذلك حسن، وقد قاله أبو محمد بن حزم في كتاب الفصل (?)، فإما أن يكون أخذه من قول الحميدي في هذا الكتاب لكونه رواه واستحسنه، وإما أن يكون الحميدي أخذه (ق.62.ب) من كتاب الفصل ونقله إلى كتابه.
وكذلك قوله: إن الكفار مختلفون في كيفية العذاب في شدته ونقصانه صحيح أيضا، فليس عذاب من سفك الدماء وغصب الأموال وقطع الطريق منهم كمن ترهب ولبس المسوح واعتزل الناس (?) وإن شملهم اسم الكفر جميعا.
ومن الدليل على أن الكفار يتفاضلون في العذاب ويختلفون فيه بالتخفيف والتضعيف والشدة قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه» (?).