وفي ذلك أعظم دليل على وهن هذا الخبر إن تُؤُول على ظاهره، ولم يتأول تأويلا يبقى به الأصل محفوظا كما قلناه.
وإذا تقرر (?) هذا فنقول: إنما أراد الله تعالى أن يعفو عن هذا الشخص المذكور في الحديث ويغفر ذنوبه فأمر أن توزن له كلمة التوحيد التي جعلها سبحانه أن ترجح بكل شيء يجعل معها، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - عليه السلام - قال: «قال موسى - عليه السلام - يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك (?). قال: يا موسى قل لا إله إلا الله. قال موسى: يا رب كل عبادك يقول هذا. (قال: قل لا إله إلا الله. قال) (?): لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئا تخصني به. قال يا موسى: لو أن السماوات السبعَ وعمارَهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله»، خرجه النسائي. (?)