أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - عليه السلام -، وقال فيه: حديث حسن غريب.
ولم يقض بصحته، وابن لهيعة ضعيف، وليث بن سعد إمام، وعامر بن يحيى لا نعرف (?) كيف حاله (?)، وتعذر علينا الآن طلبه والبحث عنه لغيبة الكتب عنا، فإن لم يكن الحديث صحيحا فلا علينا منه.
الثاني: إنا إذا فرضنا الحديث صحيحا فليس فيه ما يدل على أن الإيمان يوزن، بل فيه ما يدل على أنه لا يوزن، وذلك أن الذي جُعل في الوزن إنما هي البطاقة التي فيها اللفظ الدال على الإيمان، وهو من الأعمال الظاهرة، وأما نفس الإيمان فمحله القلب وهو من الأعمال الباطنة (?).
الثالث: إن هذا الشخص لو فرضنا أن الإيمان هو الذي وزن له للزم أن يوزن لجميع المذنبين لعدم الظلم في ذلك اليوم، ولو وزن لهم لرجحت حسناتهم كما في هذا الخبر، ولو رجحت حسناتهم لم يدخل النار أحد منهم (?)،
وعندنا الإجماع المتيقن حاصل بأن في المؤمنين من يدخل النار لأجل الذنوب، ثم يخرجون منها إلى الجنة.