qوَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ، يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ. وَلِمُعْتَكِفٍ في المَسْجِدٍ، كَأَنِ انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ، لَا إِنْ فَرَغُوا فَيُؤَخِّرُ لِلشَّفَقِ، إِلَّا بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَلَا إِنْ حَدَثَ السَّبَبُ بَعْدَ الأُولَى، وَلَا الْمَرْأَةُ وَالضَّعِيفُ بِبَيْتِهِمَا وَلَا مُنْفَرِدٍ بِمَسْجِدٍ: كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ.

zقوله: (وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالمَغْرِبِ، يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ) يريد: أن من صلى المغرب منفردًا ثم جاء إلى المسجد فوجد الناس يصلون في العشاء؛ فإنه يجوز له أن يصليها معهم.

وقال ابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب (?) بالجواز أيضًا (?)، ومثله (?) في المختصر: لا يصليها معهم فإن فعل (?) أساء ولا يعيد؛ لأنه مما اختلف فيه.

قوله: (وَلِمُعْتَكِفٍ (?) في المَسْجِدٍ (?)) أي: فكذا (?) يجوز الجمع لمن هو معتكف في المسجد تبعًا للجماعة، ولأن في عدم جمعه طعنًا على الإمام مع فوات فضل الجماعة ولأجل التبعية؛ استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يقدم (?) من يصلي بهم ويصلي معهم كما تقدم (?).

قوله: (كَأَنِ (?) انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) يريد أن الجماعة إذا شرعوا في المغرب لوجود المطر فلما صلوها أو بعضها انقطع؛ فإنه يجوز لهم التمادي على الجمع؛ إذ لا يأمنون عوده، أما إذا لَمْ يشرعوا حتى انقطع فلا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015