السفر كما يبطله ما قبله، وكلامه يدلُّ على أن مكان الزوجة مغاير للوطن (?)، لعطفه عليه (?)، وليس كذلك بل هو وطن أيضًا.
قوله: (دَخَلَ بِهَا فَقَطْ (?)) احترز بذلك (?) من غير المدخول بها فإن مكانها لا يكون وطنًا، إلَّا أن يستوطنه، نصَّ عليه ابن المواز (?).
قوله: (فَقَطْ) احترازًا من السُّرِّيَّة ونحوها.
قوله: (وَإِنْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ) لَمْ يحكِ ابن يونس ولا غيره فيه خلافًا بخلاف الأول (?).
قوله: (وَنِيَّةُ دُخُولِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (?) المَسَافَةُ) يعني: ومما يبطل حكم السفر أيضًا نية دخول الوطن إذا لَمْ يكن بين المسافر وبين الوطن (?) مسافة القصر فإن (?) كان بينهما مسافة القصر فلا تأثير لنية الدخول، نص عليه في المقدمات (?).
قوله: (وَنِيَّةُ إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) هذا أيضًا مما يبطل به (?) حكم السفر وهو أن ينوي إقامة أربعة أيام بموضع وإن لَمْ يكن وطنًا له، وإنما قال: (ونية إقامة) ولم يقل (إقامة)؛ لأن الإقامة الجردة من غير نية لا أثر لها، وأشار بقوله: (صحاح) إلى أن الأيام لا يلفق بعضها إلى بعض وأنه لا يعتد بيوم الدخول إلَّا أن يكون دخل (?) قبل الفجر خلافًا لابن نافع (?) في أنه يعتد به إلى مثله (?)، وقال ابن الماجشون وسحنون: