(قارئ) فاعل (سجد)، وقوله: (بشرط الصلاة) الباء فيه للمصاحبة، ومراده أن سجدة التلاوة يشترط فيها ما يشترط (?) في الصلاة من طهارةٍ، واستقبال قبلة، وستر عورة وغير ذلك، إلَّا الإحرام والسلام فإنهما غير مشترطين فيها بخلاف الصلاة وهذا هو المشهور، وقال ابن وهب: يسلم منها كالصلاة، ويسجد المستمع مع القارئ أيضًا بشرط أن يكون قد (?) جلس قاصدًا (?) باستماعه التعليم، فلا يسجد السامع غير القاصد للاستماع ولا من جلس يستمع (?) القرآن لا للتعليم (?)، وقاله في العتبية، وقال ابن حبيب: يسجد إلَّا أن يكون القارئ غير صالح للإمامة كالمرأة والصبي (?).

قوله: (وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ) يريد أن المستمع (?) إذا توفرت فيه الشروط يسجد عند استماع السجدة ولو ترك القارئ السجود لها، وهو قول ابن القاسم في المدونة (?)، وقال مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ وعند (?) ابن حبيب: لا يسجد (?) لقوله - عَلَيْهِ السَّلَام - للذي قرأ ولم يسجد: "كُنْتَ إِمَامًا (?) فَلَو سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015