وهذا الخلاف مقيد بما إذا لم يجعل له السلطان ذلك بيده، فإن جعله بيده فهو منزل (?) منزلة السلطان في جواز الأخذ لبيت المال.

قوله: (ممن تجدد ملكه اللازم اختيارًا بمعاوضة) يعنى: أن الشريك إنما يأخذ بالشفعة ممن تجدد ملكه ... إلى آخره.

فاحترز بقوله: (ممن تجدد ملكه)، مما إذا اشترى اثنان دارًا أو نحوها دفعة واحدة، فإنه (?) لا شفعة لأحدهما على الآخر (?)، لعدم تجدد ملكه بعد الآخر. واحترز بقوله: (اللازم)، من بيع الخيار؛ إذ لا شفعة قبل لزومه، كما سيذكره. وبقوله: (اختيارًا)، من الميراث، فإنه لا شفعة في الحصة الموروثة على المشهور، وعن مالك: أن فيه الشفعة (?). وبقوله: (بمعاوضة)، من الهبة، والصدقة، والتمليك، ونحو ذلك، إذ لا شفعة (?) فيه، وهو المشهور (?).

قوله: (ولو موصى ببيعه للمساكين عَلَى الأَصَحِّ (?)) يريد: أن من أوصى بثلثه للمساكين وفيه عقار فباعه الوصي، فإنه فيه الشفعة للورثة على الأصح، وقاله ابن الهندي (?) فإنه حكى قولين في ذلك، أحدهما لسحنون بعدم الشفعة (?) والآخر بثبوتها، ثم قال: والقول بثبوتها هو الأصح.

وقال الباجي: وهو الأظهر، وقال اللخمي: هو القياس (?)، وإليه أشار بقوله (?): (والمختار) أي: وعلى المختار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015