أهلها، وعليه حمل الشيوخ مسألة المدونة، فليس له تزويج في حياة الأب، وذهب ابن العطار (?) وابن زرب إلى أن له ذلك في حياة الأب إذا كان الأب غائبًا برضاها (?). واختلف في قدر (?) الكفالة التي يستحق بها الكافل تزويج المكفولة، فلبعض الموثقين: عشر سنين. وقال أبو الحسن: وعندي أنَّه لا حدَّ لذلك إلا ما يرى أنَّه يوجب الحنان (?) والشفقة مثل ما للولي أو يقرب، وعن أبي محمَّد صالح: أن أقله أربعة أعوام (?) وإلى هذا أشار بقوله: (وَهَلْ إِنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ مَا يُشْفِقُ؟ تَرَدُّدٌ) وأشار بقوله: (وَظَاهِرُهَا شَرْطُ الدَّنَاءَةِ) إلى (?) أن ظاهر المدونة أنَّه لا ولاية للكفيل (?) على الشريفة، بل صحة ولايته مشروطة بالدنية (?)، وقيل: له ذلك مطلقًا، وقيل: لا مطلقًا.
qفَحَاكِمٌ، فَوِلايَةُ عَامَّةِ مُسْلِمٍ، وَصَحَّ بِهَا فِي دَنِيئَةٍ مَعَ خَاصٍّ لَمْ يُجْبِرْ، كَشَرِيفَةٍ دَخَلَ وَطَالَ، وَإِنْ قَرُبَ فَلِلأَقْرَبِ أَوِ الْحَاكِمِ إِنْ غَابَ الرَّدُّ، وَفِي تَحَتُّمِهِ إِنْ طَالَ قَبْلَهُ تَأْوِيلانِ، وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ إِنْ لَمْ يُجْبِرْ، وَلَمْ يَجُزْ كَأَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ، وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ كَتَفْوِيضِهَا. وَنُدِبَ إِعْلامُهَا بِهِ، وَلا يُقْبَلُ دَعْوَى جَهْلِهِ فِي تَأْوِيلِ الأَكْثَرِ، وَإِنْ مَنَعَتْ أَوْ نَفَرَتْ لَمْ تُزَوَّجْ؛ لَا إِنْ ضَحِكَتْ، أَوْ بَكَتْ. وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ، كَبِكْرٍ رشدَتْ، أَوْ عُضِلَتْ، أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ، أَوْ بِرِقٍّ، أَوْ عَيْبٍ، أَوْ يَتِيمَةٍ أَوِ افْتِيتَ عَلَيْهَا، وَصَحَّ إِنْ قَرُبَ رِضَاهَا بِالْبَلَدِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ حَالَ الْعَقْدِ. وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي ابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ فَوَّضَ لَهُ أُمُورَهُ بِبَيِّنَةٍ جَازَ. وَهَلْ إِنْ قَرُبَ؟ تَأْوِيلانِ.
zقوله: (فَحَاكِمٌ) يريد أنَّ ولاية الحاكم متأخرة عن غيرها (?)، فإذا لم يكن (?) من