يونس: ويحلف على ذلك (?)، ورجع مالك فقال: لا ينوّى في الكتاب ويحنث إلا أن يرجع الكتاب قبل وصوله فلا يحنث وعنه أيضًا لا ينوّى فيهما (?)، وقيد الشيخ القول (?) بعدم تنويته في الكتاب بالعتق والطلاق، ولهذا قال: (ولم ينوَّ في الكتاب في العتق والطلاق).
قوله: (وَبِالإِشَارَةِ لَهُ) أي: وكذلك يحنث بالإشارة إذا حلف لا أكلمه، وهو قول مالك وابن القاسم، ولابن القاسم أيضًا: لا يحنث (?). قال في العتبية: إذا كلمه فلم يسمع كلامه حنث (?)، وقاله ابن المواز (?)، وإليه أشار بقوله: (وَبكَلامِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ).
قوله: (لا قِرَاءَتَهُ (?) بِقَلْبِهِ) أي: فإنه لا يحنث، ومعناه: أن المحلوف عليه إذا قرأ كتاب الحالف (?) بقلبه لم يحنث، وقاله (?) أشهب وزاد: لأن الحالف لا يقرأ جهرًا لا يحنث بقراءة قلبه (?)، وكذا فهمه عن أشهب في التوضيح (?)، والذي في النوادر عنه: وإن ارتجع الكتاب بعد أن وصل للمحلوف عليه فقرأ منه بقلبه ولم يقرأ بلسانه؛ فلا شيء عليه (?)، فظاهره أن الذي قرأ الكتاب هو الحالف، وهو الظاهر؛ لأنه قدم أن الحالف يحنث بمجرد وصول الكتاب إليه (?)، فكيف بقراءته؟
قوله: (أَوْ قَرَأَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ بِلا إِذْنٍ) أي: إذا كتب المحلوف عليه كتابًا للحالف فوصل إليه فلم يقرأه ولا أذن في قراءته لأحد، فقرأه عليه (?) غيره بغير إذنه، فلا حنث