فقال للجميل:
- «وما اسمه؟» فقال:
- «لا أدرى.» فقلت من خلفه:
- «حرثان بن الحارث.» فأقبل على الجميل فقال:
- «من أيّكم كان؟» قال:
- «لا أدرى.» فقلت من خلفه:
- «من بنى تاج» ، وهو يقول:
أبعد بنى تاج وسعيك بينهم ... فلا تتبعن [1] عينيك من كان هالكا
إذا قلت معروفا لأصلح بينهم ... يقول وهيب: لا أصالح ذلكا [298]
فأضحى كظهر العير جبّ سنامه ... يطيف به الولدان أحدب باركا
ثمّ أقبل على الجميل، فقال:
- «كم عطاؤك؟» فقال:
- «سبعمائة.» وقال لى:
- «فى كم أنت؟» قلت:
- «فى ثلاثمائة.» فأقبل على الكاتبين فقال:
- «حطّا من عطاء هذا أربعمائة، وزيداها فى عطاء هذا.»