يلقيها إلى الناس. فلما نظر الناس إلى الأموال ورأوا رأس عمرو، وكان ألقى إليهم، تفرّقوا وانتهبوا المال. ثمّ أمر عبد الملك بعد ذلك بتلك الأموال، فجبيت حتّى عادت كلّها إلى بيت المال.

وفقد عبد الملك ابنه الوليد، فجعل يقول:

- «ويحكم أين الوليد؟ وأبيهم لئن كانوا قتلوه لقد أدركوا ثأرهم.» فأتاه إبراهيم بن عربىّ، وقال:

- «هذا الوليد عندي ليس به [288] بأس.» ثمّ أتى عبد الملك بيحيى بن سعيد، فأمر بقتله، فقام إليه عبد العزيز فقال:

- «جعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين. أتراك قاتلا بنى أمية فى يوم واحد؟» فأمر به فحبس. وأتى عبد الملك بجماعة منهم فحبسهم [1] ، وكان همّ بقتلهم، فأشير عليه أن يسيّرهم إلى عدوّه، فإن هم قتلوا، كفى أمرهم، وإن سلموا رأيت رأيك، ولا يكون قد آثرت على نفسك قوما هم اليوم معك.

فألحقهم بمصعب. فلما قدموا عليه ودخل إليه يحيى بن سعيد، قال له ابن الزبير:

- «أفلتّ وانحصّ الذنب [2] .» فقال:

- «والله إنّ الذنب لبهلبه [3] .»

ذكر سبب العداوة والشحناء بين عبد الملك وبين عمرو بن سعيد

كان الشرّ بينهما قديما، لأنّ ابني سعيد وابني مروان أعنى: محمد بن سعيد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015