فقال عمر بن أبى ربيعة:
إنّ من أعجب العجائب عندي ... قتل بيضاء حرّة عطبول [1] [268]
قتلت هكذا على غير جرم ... إنّ الله درّها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جرّ الذّيول
وفى هذه السنة كان حصار عبد الله بن خازم من كان بخراسان من رجال بنى تميم بسبب من قتل منهم ابنه محمّدا. وذلك أنّ بنى تميم تفرّقوا بخراسان أيّام ابن خازم. فأتى قصرا يعرف بفرنبا [2] عدّة من فرسان بنى تميم وأنجادهم مثل عثمان بن بشير، وشعبة بن ظهير النهشلي، وورد بن العلق، وزهير بن ذؤيب العدوىّ، وجبهان بن مشجعة الضبّى، ورقبة بن الحرّ، والحجّاج بن ناشب، فأتاهم ابن خازم فحصرهم، وخندق على نفسه خندقا حصينا لئلّا يبيّتوه، فكانوا يخرجون ويقاتلونه ثمّ يرجعون إلى القصر. فخرج ابن خازم يوما على تعبئة من خندقه فى ستة آلاف، وخرج أهل القصر، فقال عثمان بن بشير:
- «لا أظنّ لكم اليوم بهم طاقة، فانصرفوا.» فقال زهير بن ذؤيب العدوى: امرأته طالق إن يرجع حتّى ينقض صفوفهم.
وكان إلى جنبهم نهر يدخله الماء فى الشتاء، ولم يكن يومئذ [269] فيه ماء،