العهود والمواثيق.» ثمّ خرج من ليلته حتّى أتى حمّامه، [229] وأخبر مولى له بما أريد به، فقال له:

- «وأىّ حدث أعظم مما صنعت، إنك تركت رحلك وأهلك، إرجع إلى رحلك، لا تجعل للرجل عليك سبيلا.» فرجع إلى منزله، وأتى المختار بخبر انطلاقه، فقال:

- «كلّا، إنّ لى فى عنقه سلسلة ستردّه.» فلما أصبح المختار بعث أبا عمرة وأمره أن يأتيه به. فجاء حتّى دخل عليه، فقال:

- «أجب.» فقام عمر، فعثر فى جبّة [1] له ويضربه أبو عمرة بسيفه فقتله، وجاء برأسه فى أسفل قبائه حتّى وضعه بين يدي المختار.

فقال المختار لابنه حفص بن عمر، وهو جالس عنده:

«أتعرف هذا الرأس؟» فاسترجع، وقال:

- «نعم، ولا خير فى العيش بعده.» قال له المختار:

- «صدقت، فإنّك لا تعيش بعده. ألحقوا حفصا بأبى حفص!» فقتل، فإذا رأسه مع رأس أبيه.

ثمّ قال المختار:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015