لمّا قتل عثمان اجتمع عامة المهاجرين والأنصار على علىّ [1] ، فأتوه، فتأبّى عليهم، وقال:
- «أنا وزيرا خير لكم منّى أميرا [2] .» فارتدّ الناس عنه وأتوا طلحة والزبير فتكلّما في قتل عثمان بما ظنّوه توعّدا، فقالوا لطلحة والزبير:
- «إنّ كلامكما لوعيد.» ثم انصرفوا عنهما وقال بعضهم لبعض:
- «إن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعد قائم بهذا الأمر، لم نأمن اختلاف الناس وفساد الأمة.» فعادوا إلى علىّ وخاطبوه. فأخذ الأشتر بيد علىّ، فقبضها علىّ.
فقال الأشتر: «ما لك تتعسّر، [508] وأنت ترى ما فيه الناس؟» فقال علىّ: «أبعد ثلاثة؟»