سفطان ملؤهما اليواقيت واللؤلؤ

فأعطاه ذلك، وأخرج له الذخيرة سفطين عظيمين ليس فيهما إلّا اليواقيت واللؤلؤ. فلمّا فرغ السائب من قسمة الأموال اجتمع رأى المسلمين على دفعهما [1] إلى عمر.

قال السائب: فأصاب سهم الفارس ستة آلاف، والراجل ألفان. فلمّا فرغت قدمت على عمر ومعى السفطان، فقال:

- «ما وراءك يا سائب!» فقلت: «خير، يا أمير المؤمنين، فتح الله عليك- فأعظم الفتح- واستشهد النعمان بن مقرّن.» [433] فقال عمر: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156 [2] .

ثم بكى فنشج [3] حتى إنّى لأنظر إلى فروع منكبيه من فوق كتده [4] » .

قال: فلمّا رأيت ما لقى قلت:

- «يا أمير المؤمنين، ما أصيب بعده رجل يعرف وجهه.» فقال: «المستضعفون من المؤمنين، لكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم، وأنسابهم، وما يصنعون بمعرفة ابن أمّ عمر.» ثم قام ليدخل، فقلت:

- «إنّ معى مالا عظيما جئت به.» ثمّ أخبرته الخبر عن السفطين، فقال:

- «أدخلهما بيت المال حتى ننظر في شأنهما، والحق بجندك.» قال: فأدخلتهما بيت المال، وخرجت سريعا إلى الكوفة، وبات تلك الليلة التي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015