بغال قدمت عليه بمال يومئذ فهي واقفة. فاستظلّ في ظلّ بغل وحمله. فقصده هلال بن علّفة، وولّى عنه رستم، فاتبعه هلال، فرماه رستم، فشكّ قدمه في الركاب، وقال بالفارسية:

- «بباى [1] .» - يقول: «كما أنت ارفق.» فحمل عليه هلال، فضربه ضربة نفحت مسكا. ومضى رستم نحو العتيق، فرمى بنفسه فيه، واقتحمه هلال عليه، فتناوله وقدم عام وهلال قائم. فأخذ رجله، ثم خرج به، وضرب جبينه بالسيف حتى قتله، ثم جاء به حتى رمى به بين يدي رحله وأرجل البغال، وأخذ سلبه، ثم صعد السرير، ونادى:

- «قتلت رستم وربّ الكعبة، إلىّ إلىّ!» فأطافوا به، وكبّروا وما يحسون السرير، ولا يرونه، وانهزم المشركون. [377] وقام الجالنوس على الردم ونادى أهل فارس إلى العبور، وأسفر الغبار. فأما المقترنون فإنّهم جشعوا. فتهافتوا في العتيق، فوخزهم المسلمون برماحهم، فما أفلت منهم مخبر وهم ثلاثون ألفا.

درفش الكابيان وغيره من الأسلاب

وأخذ ضرار بن الخطّاب درفش الكابيان، فعوّض منها ثلاثين ألفا، [000، 30] وكانت قيمتها ألفى ألف ومائتي ألف [000، 200، 2] . وجمعت الأسلاب والأموال، فجمع منها شيء لم يجمع قبله ولا بعده.

وأرسل سعد إلى هلال، فدعى، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015