قلوب الحواشي وأبعد بعضهم ومضت على ذلك مدّة وحالة تزداد عند بهاء الدولة تمكّنا واستقرارا وتزداد قلوب الحواشي منه استيحاشا ونفارا.
وكان قد قلّد أبا محمد الحسن بن مكرم البصرة حربا وخراجا فى أعجاز نكبته بالأهواز وأمره بالقبض على أبى عبد الله ابن طاهر وكان ناظرا بالبصرة فقبض عليه وحبسه.
ورد الخبر أنّ أبا عبد الله ابن طاهر قتل فى محبسه، وأنّه وضع عليه قوما دخلوا إليه وفتكوا به. فوجد الحواشي سبيلا إلى الوقيعة فى الوزير وعرّفوا بهاء الدولة من قتل [1] أبى عبد الله على الوجه القبيح ما غيّر رأيه فقال:
- «قد قتل فى تلك الكرّة المعلم وفى هذه الكرّة ابن طاهر أفتراه بمن يثلّث؟» وانتهى هذا القول إلى أبى القاسم من عيون كانت له فى الدار بحضرة بهاء الدولة. فخاف وهرب فى ليلة يومه.
قصد أبو نصر سابور دار بكران واستعاذ به حتى أصلح له قلوب الديلم