بالشعر. وكان من ذلك قصيدة للرضىّ أبى الحسن الموسوي [1] أولها:

شرف الخلافة يا بنى العبّاس ... اليوم جدّده أبو العبّاس

هذا الذي رفعت يداه بناءها ال ... عالى وذاك موطّد الآساس [2]

ذا الطّود بقّاه الزمان ذخيرة ... من ذلك الجبل الأشمّ الرّاسى

وتمامها مثبت فى ديوان شعره [3] ولقد صدق الموسوي فى قوله. [4] إنّ القادر بالله جدّد معاهد الخلافة وأنار أعلامها، وكشف غمم الفتنة وجلّى ظلامها، ويقولون: لئن كان لكلّ من الائمة رضوان الله عليهم مناقب مروية وطرائق مرضية، فإنّ لأربعة منهم فضائل أفردوا بمزاياها وحظوا بمرباعها وصفاياها: قام أمير المؤمنين السفّاح سفح دماء الأعداء وتأخّى كشف الغمّاء [5] وتفرّد وتفضّل بفضيلة الإبتداء، والمنصور بالله، أيّد بالنصر فى توطيد [300] قواعد الأمر، فذلل كلّ صعب وأزال كلّ شعب وثقّف كلّ مناد [6] ومهّد لمن بعده أحسن مهاد، ثم المعتضد بالله عضد الدولة بحسن تدبيره وسياسته وتلافاها بشرف نفسه وعلوّ همّته وأعادها بعد الضعف إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015